ابن قتيبة الدينوري
94
غريب الحديث
فضله فوق أقوام ومجده * ما لم ينالوا وان عزوا وان كرموا قود الجياد وأصهار الملوك وصبر * في مواطن لو كانوا بها سئموا قالوا : لم يرد هاهنا ختونة الملوك ، وانما أراد القرابة منهم فان احتج محتج بأن الرجل يوصي لأقربائه بشئ يكون ذلك لقرابته بالنسب من أبيه وأمه . ولا يكون لأهل بيت لقرابة منه شئ ، قيل له : ان الصهر وإن كان بمعنى القرابة ، فإنه شهر واستعمل في قرابة النكاح دون النسب ، وانما تقع الأحكام على ما يتعارف الناس ويستعملون ، وهذا بمنزلة قول الرجل : ثلثي لموالي ، فيكون ذلك لمواليه بالعتاقة دون بني عمه وقرابته ، وهم أيضا مواليه ، وأرى ابن عباس قد أخرج لإماء بهذا القول ممن حكم الحرائر ، لأنه لا قرابة بين الرجل وبين ملك يمينه ، والناس على غير هذا ، لا يرون بين الحرتين والأمتين فرقا في تحريم الجمع بينهما . * * * 2 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : إن حل لتوطئ وتؤذي وتشغل عن ذكر الله جل وعز . حدثنيه أبي حدثنيه محمد بن عبيد ثناه ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس . قوله : حل ، هو زجر الناقة ، يقال لها : حل وحل ، إذا حثثتها على السير . والمعنى ، أن زجرك ناقتك واعجالك إياها في الإفاضة من عرفات توطئ الناس وتؤذيهم ، ويشغلك عن ذكر الله ، يوقل : فسر على هينتك ، فأما زجر الذكور من الإبل ، فحوب ، وحوب ، وحوب . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم حدثنيه أبي حدثني القومسي عن الحماني عن أبي الأحوص عن سماك عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، انه كان إذا قدم من سفر قال : " آيبون تائبون ، لربنا حامدون حوبا حوبا " .